الجمعة، 22 فبراير 2013
إسرائيل الكبرى
1- وجه
نابليون بونابرت لغزو الشام بعد احتلاله لمصر، معطيا وعدا لليهود بتمكينهم من بيت
المقدس.
2- فشلت
الحملة الفرنسية على الشام وخرجت من مصر أيضا، ولكن الأمور بعدها لم تعد كما كانت
قبلها.. فقد أرسل محمد علي البعثات لفرنسا (لاحظ السقوط في هوى المحتل) ليبدأ سجل
العلمانية والتغريب في مصر.. ومن يومها كلّ شيء ينهار!
3- تمّ
دفع محمد علي للاصطدام بالخلافة العثمانية لإضعافهما معا.. ولما لاح أنّ (محمد
علي) على وشك تكوين امبراطورية قويّة بعد انحياز الأسطول العثماني إليه، تكالبت
الدول الغربية عليه وهزم في البلقان وأعاد الأسطول العثماني إلى
السلطان، بعد أن خرج الاثنين أضعف مما كانا.
4- بعد
ذلك لم تكن الدولة العثمانية أكثر من رجل مريض، ولم تستطع صدّ الاحتلال الإنجليزي
والفرنسي عن الوطن العربيّ.. ووطد الإنجليز لليهود في فلسطين.
5- بعد
الحرب العالمية الأولى خرجت تركيا مهزومة (وكان المسلمون في الدول المحتلة يساقون
في جيوش الحلفاء ليحاربوا ضدّ تركيا.. بخلاف الدور الذي لعبه (عبد العزيز آل سعود)
و(الشريف حسين) لتحقيق مآرب الاستعمار في المنطقة بدعوى التحرّر من الأتراك!!!)..
وسرعان ما جاء كمال أتاتورك ليهدم الخلافة ويُخرج تركيا من اللعبة.. لقد كانت
الخيانة من كلّ الاتجاهات.. كيف تريد أن تقوم لنا قائمة في الأمم ودولنا قد بنيت
على هذا الباطل؟!!
6- في
أثناء هذا بدأ الإنجليز يمنحون الوطن العربي استقلاله، كلّ منطقة على حِدة.. وكان
ذلك يتم ّبطريقة تكرّس الفرقة والتمزّق، فكلّ دولة يمنحونها الاستقلال يعلنون لها
دستورا وحكومة وقوانين وحدودا ومؤسسات غربية الشكل مفرّغة من مضمونها حتّى لا
تحقّق أيّ فائدة!!.. وبهذا فرضوا أمرا واقعا يجعل من المستحيل اتحاد هذه الدول بعد
ذلك.. ومن أبدع ما فعلوه فصل قرية تسمى الكويت عن العراق لتصير دولة عاجزة دائما
وأبدا عن الدفاع عن نفسها (وهو ما يضمن تدخلهم من أجلها كلّ فينة وأخرى)، في حين
أنّهم حرموا الأكراد الأكثر عددا والأكثر عراقة من أن تكون لهم دولة قوميّة، بل
مزقوهم بين عدة دول ليكونوا مصدرا أبديا للقلق.. وها نحن أولاء نرى كيف صارت
الكويت قاعدة لغزو العراق، وكيف كان الأكراد أوّل داعم لهذا الغزو!... تخطيط
يستحقّ الإعجاب رغم كلّ شيء!
كلام مشابه يمكن أن يقال عن الأردن، التي أنشئت
لتحمي إسرائيل ـ المستقبلية ـ من قوّة العراق وثقل السعوديّة الديني!.. ولا أحدّثك
عن الخطط المعلنة منذ رسم هذه المنطقة عن تقسيم العراق وسوريا ومصر، وفصل شرق
السعودية عنها!
7-
بعد هذا التخطيط المحكم لم يكن من الصعب قيام
إسرائيل.. وأنت تعرف تفاصيل الخيانة التي واكبت حرب 48.
8- بعد
هذا قامت الثورات الشيوعيّة في بلادنا لتمهّد لإسرائيل الكبرى! (عمدا أو عن غير
عمد)، فأخذت على عاتقها تدمير القوى الوطنيّة والبنى الاجتماعيّة والأخلاقية
لمجتمعاتها.. وذبحت التيارات الإسلاميّة التي كانت القوّة الأساسيّة في وجه
الاستعمار واليهود!.. لهذا لم تكن نكسة 67 عجيبة أو مفاجئة.. وكانت الهزيمة
الكاسحة التي تكبدتها ثلاث دول عربية مجتمعة بدون أيّ حرب حقيقيّة!!
9- كلّ
ما بعد 67 هو نتيجة لها، فما زلنا لم نستعِدْ كل أراضينا المحتلة حتّى اليوم، وقد
أجهضوا انتصار أكتوبر ومزقوا اتحاد العرب الذي قاد إليه، ولعبوا لعبة التفاوض
الفرديّ لإخراج كلّ دولة من اللعبة بشروطهم.. فخرجت مصر أولا (ربع العرب) لتربي
جيلا لا يعرف شيئا عن فلسطين ولا إسرائيل ولا عن تاريخه، بعد العبث بالتعليم
والإعلام باسم ثقافة السلام!.. ثمّ تبعها الأردن.. ويبدو أنّ خططهم للعراق كانت
مختلفة، ولو اكتملت هذه الخطط فسيجيء دور سوريا!
10-
والآن جنوب السودان على وشك الانضمام لخريطة
إسرائيل ليلحق بالعراق، ولو حدث هذا، فستكون مصر هي الهدف التالي بعد سوريا..
وستصبح إسرائيل الكبرى واقعا لا خيال فيه!
11-
ولعلك ترى دور الفضائيات السفيهة التي كلما
ازداد تردي حالنا وتكالب علينا أعداؤنا، ازدادت تغييبا لوعي شبابنا ونشرا للفاحشة
ومهاجمة للإسلام..
جنود الشرق
الأربعاء، 20 فبراير 2013
لا
أحد حتى اليوم، قادر على إحصاء عدد ضحايا الحروب الأهلية التي نشبت في بيوتنا، من جراء
قصف الامتحان الذي استمر أسبوعين كاملين، استخدمت فيه الأسلحة المسيلة للدموع،
وحرب الأعصاب المنهكة، حتى هانت كل مصيبة، عند مصيبة التعليم في بلادنا!
إنما
المصيبة التي لم تهُن عندي، فهي اكتشافي المستمر أنني ادفع رسوما سنوية للمدرسة،
ومصاريف مدرس خصوصيّ، لكي يظل أبنائي أسرى لحلقة الجهل، وعقولهم تحطمها مسابقات الحفظ،
التي تنمحي آثارها بعد العشر دقائق الأولى من أداء الامتحان!!
وجدت
نفسي في عمليات التفتيش والمراجعة، أنقب عن بقايا العقل، استظهر لابني قواعد
النحو، التي يحفظها عن ظهر قلب.. أما التاريخ فقد استسلم مدرس أبنائي تبرئة لذمته،
أمام متاهة الأسماء المتشابهة، والمعارك، والتواريخ التي لا ينفع معها فهم ولا
شرح، انما هي القاعدة الوحيدة للتعلم، (احفظ تنجح)!
وتتسع
الحيرة: هل تقسو على أبنائك ليحفظوا حشوا لا يسمن ولا يغني من جوع؟.. أم تتركهم
يتعثرون ويظنون بأنفسهم أنهم عاجزون ومتأخرون عن زملائهم؟
إن
أزمة التعليم في بلادنا، يظن البعض أنها لم تبدأ إلا بعد الحادي عشر من سبتمبر،
لكنه لا يفطن أن بها جانبا تعسفيا ضد العقل، وهو جانب من جوانب أزمة تعليم خالٍ من
المعارف وخال من تطوير المهارات.. تعليم لا يستجيب لكل المطالبات التي انطلقت منذ
عقود بالخروج من دائرة الحشو والتلقين، كل عناوين ميزانياته هو تحديث المباني
وبناء المدارس، لا يفطن إلى أن المناهج ـ بدءا بمضامين المواد التعليمية ومرورا
بطاقم التدريس والأدوات التعليمية المساعدة ـ تعاني من بدائية خشنة!!
ويبقى
الحال على ما هو عليه.. لكن المتضررين من سوء الحال لا يجدون بدائل مفتوحة أمامهم
ترضيهم وتبرد قلوبهم المجروحة.. فالمسئولون يهربون من مواجهة مسئولياتهم الحقيقية
(التعليم)، لأن الظل أبرد من الشمس، والواجهة أهم من الكواليس!
في
دورة مجلس الخليج الأخيرة، قام المجلس بتسريع القرارات التجارية ومجاملة التجار
وتسهيل مهامهم، فيما قوبل اقتراح توحيد التعليم الخليجي بعبارة (تبنى) المجلس
دراسة اقتراح توحيد التعليم!.. ولا أدري ماذا تعني كلمة (تبني)، وكم سيبقى تطوير
وتوحيد التعليم طفلا لقيطا ينتظر اعترافا شرعيا ببنوته؟
ملحوظة:
معظم
الذين يكتبون في الصحف السعوديّة لتطوير التعليم، لا يقصدون إلا علمنته!.. فكلّ ما
يثير جنونهم هو مناهج الشريعة، التي يتهمونها بأنّها منبع الإرهاب!!.. لهذا فإنّ
التطوير الذي حدث ويحدث هناك الآن، هو حذف أبواب الولاء والبراء، وتقليص مناهج
اللغة العربية والشريعة، والسعي المحموم لتدمير خصوصية مناهج الفتيات، والمناداة
بالاختلاط في التعليم... إلخ.
لكن
حاشا لله أن تظنّ أنّ تطوير التعليم في أيّ بلد من بلادنا ـ خصوصا القريبة من
إسرائيل ـ يمكن أن يعني إنشاء المعامل والاهتمام بالصفوة وتفعيل البحث العلمي!!
فقط
دائما وأبدا: مناهج تطول وأخرى تقصر، شعارات علمانية تزجّ ومناهج دينية تدمّر..
اختلاط وشعارات نسوية فاسدة... ولا شيء غير هذا!!
منقول
الثلاثاء، 19 فبراير 2013
قلت في رأس هذا الموضوع:
الحبّ مثلا ضدّ الحرّيّة!
والزواج ضدّ الحرّيّة!
والأبوّة ضدّ الحرّيّة!
والمنصب ضدّ الحرّيّة!
والشهرة ضدّ الحرّيّة!
والقانون ضدّ الحرّيّة!
والدين ضدّ الحرّيّة!
والانتماء ضدّ الحرّيّة!
وأيّ قاعدة وكلّ نظام ضدّ الحرّيّة!
ونحتاج الآن لتفصيل ذلك بعض الشيء:
كيف يكون الحب ضد الحرية؟
فلنتساءل:
هل نختار من نحبّ؟
كيف؟
هل اخترنا حبّ آبائنا وإخوتنا؟
(ناهيك عن صاعقة الحبّ التي تضرم النار في قلب
الرجل أو المرأة)
بل هل اختار أحدنا كراهية شخص ما؟
على العكس تماما: الكره لا إرادي... والحبّ لا
إرادي..
نحن لم نجعل الأوغاد أوغادا لنكرههم.. هم كانوا
كذلك وحاصرونا بكلّ ما يبغّضنا فيهم.. لهذا كرهناهم..
كما لم نجعل من نحبهم رائعين.. كانوا هم رائعين
أولا ومتفاهمين وموجودين من أجلنا، فأحببناهم.. بما يفوق إرادتنا..
والأرواح كما تعرفون جنود مجنّدة... ما تعارف
منها ائتلف.. وما تناكر منها اختلف..
ربما يكون صحيحا أنّ الحبّ لا يفرض علينا..
ولكن ليس لأنّنا أحرار.. بل لأنّ الحبّ عمليّة غير واعية.. تحدث هناك في دهاليز
نفوسنا.. ويوطدها الألفة والعشرة.. لهذا فمن المستحيل أن يفرض أحد هذه الحالة على
وعينا باستخدام التهديد والوعيد أو المال أو أيّ وسيلة ضغط أخرى... إلا إذا تنكّر
أحد الأشخاص في الصورة التي نحبّها، ليتسلّل إلى أعماقنا (بالخداع).. وهو ما يتمّ
اكتشافه بعد حين وتكون صدمته مرّوعة (واضح أنّه لا توجد حرّية في هذا أيضا.. كلّ
ما حدث هو أن اخترق شخص ما ثغرة من ثغرات نظامنا الداخليّ، التي نحن مجبرون على
وجودها!)
ولكن.............
كلّ هذا لم يكن محور ما أعنيه بجملة: الحبّ ضدّ
الحرّيّة..
كنت أعنى أنّ من يحبّ ((يحتلّه)) حبيبه..
ويقتسم معه عالمه الخاص.. ويفرض صورته على ذهنه.. والشوق إليه على وجدانه.. ويجعله
دائما قلقا عليه، متفانيا في تحقيق ما يسعده.. متحمّلا همومه ومسئوليّته برضا
وسعادة..
وأي فكرة تراوده أو أي تصرّف ينتويه، لا يعود
يحسبه من منظوره فقط..
فهو يخاف أن يؤلم ذلك حبيبه أو يجعله يغضّ من
صورته في نظره فيقلّ حبّه له..
أو قد يكون الفعل مشينا لدى الناس، ممّا يعود
بالحرج الاجتماعيّ على حبيبه..
وهذا كلّه يعني أنّ الحبّ قيد على الحرّيّة..
وأنّه تنازل مستمرّ من كلا الطرفين، ليندمج العالمان معا..
ومهما كان هذا القيد جميلا ومرغوبا.. فإنّه في
النهاية قيد..
لهذا ترى المتحرّرات المرأة المستكينة لزوجها
غبيّة ومفرّطة في حقوقها..
إنّها سعيدة وراضية.. ولكنّهم يرونها أمة..
وليسوا مخطئين تماما في هذه المقدمة (ولكنهم
مخطئون على طول خطّ الاستنتاجات!!)..
فقد (اختارت) بإرادتها أن تتنازل عن جزء من
حريتها..!
أن تنضوي في حبيبها وتعيش من خلاله..
مدعومة بمنظومة اجتماعيّة ودينية ترسّخ لديها
قناعاتها الفطريّة..
بمثل هذا يمكنكم أن تفهموا كيف يكون الزواج ضد
ّالحرّيّة (الخارجية).. فأنا أختار من أتزوّجها (يدخل في ذلك عوامل خارجيّة كثيرة
لكن سنتجاهلها هنا).. لكنّ هذا الاختيار يقيدني بها وبمسئوليتها وبتأثيرها عليّ..
((قرأت مرّة هذا التعريف الساخر: "الزوج:
رجل فقد حريته بحثاً عن السعادة"!!))
الأبوّة نفس الشيء.. بغض النظر عن كثرة الإنجاب
أو تنظيم الأسرة!
المنصب والشهرة نفس الشيء.. ولم أكن أعني
الوصول إليهما.. ولكن سيطرتهما على من يصل إليهما بما يفرضانه من بروتوكولات
وشكليات ومسئوليات..
الانتماء نفس الشيء.. فمن ينتمي لشيء يتقيّد
بقواعده!
نحن مثلا ننتمي لفئة من البشر لا تستطيع أن
تشاهد ما حولها في سلبيّة.. وهذه ليست حرّيّة.. لأنّنا لن نستطيع أن نقرّر فجأة أن
نتوقّف عن المعرفة والتفكير والتفاعل مع الواقع.. وهكذا نكتشف أنّنا أسرى هذه
الشخصيّة، التي تحمّلنا آلام كلّ شيء يحدث حولنا حتّى لو لم نكن سببا فيه!
لماذا صرنا هكذا؟.. هل اخترنا العوامل التي
جعلتنا كذلك؟.. أمّ أنّنا مولودون هكذا بالفطرة؟!
.....
وهكذا أؤكد من جديد:
لا توجد حرّيّة حقيقيّة خارجنا.. لأنّ العوامل
المحيطة أكبر منّا.. ولو تجاوزناها فإنّ العواقب تكون وخيمة.. رادعة!
لهذا تجد دائما أنّ المرء يفقد حماسه واندفاعه
مع الزمن.. ففي مرحلة الشباب لا يستطيع تقدير حجم المخاطرة والعواقب.. ولكنّ
التجربة تعلمه الحذر فيما بعد.. وتتراكم المسئوليات على كاهليه مع الزمن، ممّا
يجعله يحسب لكلّ خطوة حسابها، وإلا ضيّع من يعول..
وبهذا تكون قد تمّت برمجته ليوافق القواعد
والنظم التي تحكم مجتمعه!
وهنا أحبّ أن ألفت انتباهكم للفارق الجوهريّ
بين الإرادة والحرّيّة:
فأن أريد شيئا لا يعني بالضرورة أنّ لي
الحرّيّة في فعله!
فنحن أحرار على مستوى الإرادة.. ومقيدون بآلاف
العوامل على مستوى التنفيذ.
أنا مثلا ((أريد)) أن أغيّر نظام التعليم
ورسالة الإعلام.. ولكنّي لا أملك أيّ ((حرّيّة)) أو أيّ ((قدرة)) لفعل هذا!!
هذا حتّى لا يظن أحد أنّني أدّعي أننا مسيرون
بلا أيّ إرادة.
...........
الحرّيّة لديّ تنبع من العدل.. والعدل ينبع من
الحقّ.. والحقّ هو قانون كلّ الأشياء.. وأنا يُتعبني جدّا أن يكون شيء خارجا عن
قانونه.. لأنّ هذا يعني تدمير المنظومة التي تحتويه والتي من المفروض أن يعمل من
أجلها.. (تذكري: أنا ضدّ التجريد.. وضدّ التجميد!.. شرحت هذا باستفاضة في موضوع
المرأة الكاتبة حاضرة غائبة... هذا يحلّ لك اللغز: هل أنا متمرّد ثوري أم أنا رجعي
نمطي؟)
ولهذا فأنا أحارب الإعلام الفاسد الموجّه الذي
يزيّف الوعي ويستغلّ ثغرات النفس البشريّة لتدميرها.. وهذا ضدّ قوانين الفطرة..
وضدّ حرّيّة عالمنا الداخليّ.. لأنّه يفرض علينا رؤية للحياة تخصّ آخرين، ويغرسها
في أعماقنا بالتكرار، ممّا يجعل اختياراتنا مبنيّة على معلومات مزيّفة.. وهذا لا
يجعلها اختيارات.. بل انقيادا أعمى وراء بعض المضللين!!
وأحارب شكل التعليم الحاليّ وتركيبة المؤسسات
التي واكبته.. لأنّ ذلك عطّل قوانين المجتمع والأسرة التي سادت لآلاف السنين.. وأجبر
كلاّ منّا على الاستسلام لأشياء يرفضها في قرارة نفسه.. فماذا بقي من (الحرّيّة)
إذن؟
وأحارب حرّيّة المرأة.. لأنّها تحَدٍّ لقوانين
العلاقة المعقدة بين الرجل والمرأة والأبناء والأسرة والمجتمع..
كما أنّ اللفظ نفسه حكم جائر على كلّ نساء
التاريخ بالعبوديّة، ومصادرة على كلّ من يخالفه: ماذا كان رأيك فيّ حينما قلت:
وأحارب حرّيّة المرأة؟
لعبة تزييف المصطلحات هذه من لعبهم المفضلة!
وهذا يدلّ على تسلطّهم ودكتاتوريّتهم
وتضليلهم!.. فأيّ حرّيّة أبقوها لنا إذن؟!!
الاثنين، 18 فبراير 2013
أكثر الكلمات التي يبحث عنها العرب في محرك البحث جوجل
"جوجل" يصوّر الدول العربية من الداخل! لم يعد الإنترنت، بما فيه محرك البحث
العملاق "جوجل"، بمعزل عن حياة المواطن العربي اليومية. فما يدور النقاش
حوله في بلدٍ ما، وما يشغل الرأي العام في بلدٍ آخر، لا بدّ من أن يطفو على
سطح "جوجل". كما أن الجو العام السائد في بلدٍ ما، أو "الايدلوجيا
الجمعية"، لا بد أن تظهر في جداول بحث ""Google Insights
. هكذا، وبنظرة
سريعة، نراجع أهم ما تتميز به كل دولة عربية عن غيرها، لناحية أهم ما بحث
عنه مواطنوها:
لبنان: يبدو اللبنانيون، على "جوجل"، أقرب، في المواضيع التي يبحثون
عنها، إلى الغربيين. فما يهمّ مستخدم الإنترنت الأميركي أو الأوروبي.. يهمّ
اللبناني. للتكنولوجيا، وآخر ما أنتجته الماكينة العالمية من آلات وأدوات،
بالإضافة إلى أحوال الطقس، النصيب الأكبر من هذا الاهتمام. هكذا، يتصدر
هاتف "ايفون 5" قائمة الكلمات التي ازداد البحث عنها في 2011، بنسبة هائلة
وصلت إلى 1950 في المئة. كما لم يتجاهل اللبنانيون شركة "نوكيا" التي احتل
اسمها المرتبة التاسعة لناحية أكثر الكلمات بحثاً. يتميز اللبناني عن باقي
الدول العربية في بحثه عن اقتباسات
"qoutes"
والتي غالباً ما يُقصد به أقوالٌ لفلاسفة وشعراء وأدباء، بالإضافة إلى بحثه عن الحب "حب". رغم كل هذا، لا يبدو اللبناني منعزلاً عما يجري في الوطن العربي من أحداث، أو على الأقل في الجارة سوريا، التي احتل اسمها المركز الثالث بين الكلمات التي ازداد البحث عنه خلال 2011 بنسبة 160 في المئة.
"qoutes"
والتي غالباً ما يُقصد به أقوالٌ لفلاسفة وشعراء وأدباء، بالإضافة إلى بحثه عن الحب "حب". رغم كل هذا، لا يبدو اللبناني منعزلاً عما يجري في الوطن العربي من أحداث، أو على الأقل في الجارة سوريا، التي احتل اسمها المركز الثالث بين الكلمات التي ازداد البحث عنه خلال 2011 بنسبة 160 في المئة.
سوريا: السوري منشغلٌ بما يجري في بلده. مصطلحات الأزمة التي يشهدها البلد
تسيطر على الجدول الخاص به في "
Google Insights
. لا أسرار داخلية يستطيع " "جوجل ادّعاءَ أنه كشفها لنا. فقط، يبرز اسم برنامج "الدردشة" الخاص بالهواتف المحمولة،
"shmessenger"
، في خانة ثاني أكثر الكلمات التي ازداد البحث عنها، العام الماضي، بنسبة 600 في المئة
.
Google Insights
. لا أسرار داخلية يستطيع " "جوجل ادّعاءَ أنه كشفها لنا. فقط، يبرز اسم برنامج "الدردشة" الخاص بالهواتف المحمولة،
"shmessenger"
، في خانة ثاني أكثر الكلمات التي ازداد البحث عنها، العام الماضي، بنسبة 600 في المئة
.
فلسطين: هرباً من واقعهم، يتجه الفلسطينون إلى التسلية في العالم
الافتراضي: "ألعاب"، "بلياردو"، "صور"، "أغاني"، "كورة".. هذا ما يبحث عنه
أبناء الأرض المحتلة في "."جوجل
الأردن: تغري شخصية "سبونج بوب" الكرتونية، الأردنيين، كما يبدو. يرتفع
معدل البحث عن "سبونج" 120 في المئة خلال العام الماضي. هذا بالإضافة إلى
اهتمامهم المتزايد بموقع سرايا
"saraya"
الإخباري
.
"saraya"
الإخباري
.
العراق: قد يُصدَم المتابع لبحث العراقيين على "جوجل" حين يجد كلمة
"سكسي" تتصدر قائمة الكلمات التي ازداد البحث عنها خلال 2011، بنسبة 1000
في المئة. ثمة مكان أيضاً في هذه القائمة لـ "دردشة"، و"صور"، و"أفلام".
مصر: بعد باكستان، الهند، ماليزيا، تحتل مصر المرتبة الرابعة عالمياً بين
الدول الباحثة عن كلمة
"sex"
. كما تحتل المرتبة الرابعة أيضاً، عالمياً، بين الدول الباحثة عن كلمة"
!@#$%^&*".
بالإضافة إلى هذا الشبق الجنسي على الشبكة، يحظى موقع "اليوم السابع" الإخباري باهتمام مصري جيد. "أخبار مصر"، وقناة "الجزيرة" الإخبارية، لهما مكانهما في خيارات بحث المصريين أيضاً. لا ينسى المصريون، صانعو السينما العربية، أن يبحثوا عن كلمة "فيلم" التي تفوقوا بالبحث عنها على باقي الدول العربية.
"sex"
. كما تحتل المرتبة الرابعة أيضاً، عالمياً، بين الدول الباحثة عن كلمة"
!@#$%^&*".
بالإضافة إلى هذا الشبق الجنسي على الشبكة، يحظى موقع "اليوم السابع" الإخباري باهتمام مصري جيد. "أخبار مصر"، وقناة "الجزيرة" الإخبارية، لهما مكانهما في خيارات بحث المصريين أيضاً. لا ينسى المصريون، صانعو السينما العربية، أن يبحثوا عن كلمة "فيلم" التي تفوقوا بالبحث عنها على باقي الدول العربية.
السودان: "أفلام"، "ألعاب"، "أغاني"، "صور"، "تحميل".. يبحث السودانيون.
يهتمون أيضاً بتراثهم، فـ "الأغاني السودانية" تحتل مكاناً مميزاً في سلم
الكلمات المبحوث عنها. المواقع الثلاثة الأولى التي ازداد الاهتمام بها
العام الماضي، هي مواقع برامج للهواتف المحمولة: "tubidy" +750 في المئة،
"nimbuzz"
+350 في المئة،
"opera"
+170 في المئة.
"nimbuzz"
+350 في المئة،
"opera"
+170 في المئة.
ليبيا: يبرز اسم "القذافي" في جدول ليبيا بشكل كبير، حيث ازدادت نسبة
البحث عنه 1350 في المئة خلال العام الماضي.. باقي الجدول يشتمل على البحث
عن مواقع عالمية.
السعودية: بعد المواقع العالمية، تأخذ "شات" لها موقعاً بين أكثر الكلمات
التي يبحث عنها السعوديون. للمواقع الإخبارية الإلكترونية أهمية خاصة
لديهم، فـ"سبق"، و"عاجل" يحتلان مكانين مميزين على الجدول الخاص بالمملكة
في "جوجل
Insights".
Insights".
الإمارات: يهتم الإماراتيون بمدنهم، التي تجذب اهتماماً عالمياً.
"dubai"
في المقدمة، تليها
"abu dhabi"
. قناة "الجزيرة" تحتل مكاناً لها، في حين ازداد البحث عن اسم شركة
"Samsung"
50 في المئة العام الماضي.
"dubai"
في المقدمة، تليها
"abu dhabi"
. قناة "الجزيرة" تحتل مكاناً لها، في حين ازداد البحث عن اسم شركة
"Samsung"
50 في المئة العام الماضي.
عُمان: يبرز اسم "وزارة القوى العاملة" في مقدمة أكثر الكلمات التي ازداد
البحث عنها. عندما بحثنا عن السبب، وجدنا أن الاهتمام الواسع بالوزارة،
العام الماضي، نابع من تخصيصها (الوزارة) صفحات لدعم العاطلين عن العمل،
والسعي إلى توظيفهم. موقع "السبلة العمانية" يحظى باهتمام واسع أيضاً، وقد
ازداد البحث عنه، العام الماضي، 160 في المئة
.
.
اليمن: يكاد يطغى البحث "عن الفايسبوك" على جدول البحث اليمني، لولا وجود
مكان لموقع "صحافة نت" الذي ازداد البحث عنه، خلال 2011، بنسبة 800 في
المئة. يهتم اليمنيون بقناة الجزيرة أيضاً (+ 110 في المئة).
الجزائر: يستغل الجزائريون إتقانهم اللغةَ الفرنسية، ليبحثوا بها. ليس هذا
فقط، بل إن مواقع الـ
"chat"
الفرنسية تجذب اهتمامهم بشكل كبير. بالإضافة إلى المواقع العالمية، هناك مكان لقناة "الجزيرة" في جدول ما يبحثون عنه
.
"chat"
الفرنسية تجذب اهتمامهم بشكل كبير. بالإضافة إلى المواقع العالمية، هناك مكان لقناة "الجزيرة" في جدول ما يبحثون عنه
.
تونس: تتصدر قناة "التونسية" قائمة الكلمات الصاعدة على سلم بحث
التونسيين، بنسبة 900%. يليها اسم الرئيس التونسي المخلوع،
"ben ali"
، بـ 600 في المئة. ثم قناة
"Aljazeera"
بـ 350 في المئة. التونسيون مهتمون أيضاً بالبحث عن لوحة مفاتيح عربية
"clavier arabe"
، كما تحتل الألعاب "العاب" مكاناً مهماً على سلم بحثهم.
"ben ali"
، بـ 600 في المئة. ثم قناة
"Aljazeera"
بـ 350 في المئة. التونسيون مهتمون أيضاً بالبحث عن لوحة مفاتيح عربية
"clavier arabe"
، كما تحتل الألعاب "العاب" مكاناً مهماً على سلم بحثهم.
المغرب: موقع
"hibapriss"
يتصدر سلم المواقع التي ازداد بحث المغاربة عنها، خلال 2011، بنسبة 1250 في المئة. البحث عن عن لوحة مفاتيح عربية
"clavier arabe"
أيضاً له مكان مميز، بالإضافة إلى الألعاب "العاب"، و "سكايب" و
"ebuddy".
كم تمنبت ان تكون ولو دولة واحدة كلمة ..اسلام او قران ... في مطلع كلمات البحث في جول ؟؟؟
السؤال الان ؟ لماذا نحن تافهين لهاته الدرجة حتى في الانترنت ؟
والسلام عليكم
جنود الشرق
noro soldat
"hibapriss"
يتصدر سلم المواقع التي ازداد بحث المغاربة عنها، خلال 2011، بنسبة 1250 في المئة. البحث عن عن لوحة مفاتيح عربية
"clavier arabe"
أيضاً له مكان مميز، بالإضافة إلى الألعاب "العاب"، و "سكايب" و
"ebuddy".
كم تمنبت ان تكون ولو دولة واحدة كلمة ..اسلام او قران ... في مطلع كلمات البحث في جول ؟؟؟
السؤال الان ؟ لماذا نحن تافهين لهاته الدرجة حتى في الانترنت ؟
والسلام عليكم
جنود الشرق
noro soldat
السبت، 16 فبراير 2013
(كيف وصلنا لهذه الدرجة من الهوان)
دعوني
يا إخوتي في الله أحكى لكم حكاية نبيلة وحزينة..
رائعة
وحزينة..
كنا
هملا في التاريخ بعد أن بادت حضاراتنا، فأكرمنا الله بالإسلام فإذا نحن خير أمة
أخرجت للناس، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر..
برسالة
الإسلام بلغت البشرية نضجها.. انتقلت من التجسيد والتحريف إلى التجريد والإيمان..
تلك القمة السامية التي منحنها الله وفضّلنا بها على العالمين.. فعندما يؤمن
الواحد منا بالله يرى كل شيء من خلاله.. الحياة والممات والنسك.. لا يصبح ما لقيصر
لقيصر، بل لله السماوات والأرض وما بينها.. لا يصبح الدين لله والوطن للجميع.. بل
لله الأمر كله.
أصبح
التوحيد هو درجة الإيمان التي انعقد عليها القلب..
إيمان
يعبر عنه هذا الاعتقاد الراسخ:
"إني
إذا علمت أن العشرة أكثر من الثلاثة، وقال لي قائل: لا بل الثلاثة أكثر، بدليل
أنني سأقلب هذه العصا ثعبانا، وقلبها، وشاهدت ذلك منه، لم أشكّ بسببه في معرفتي،
ولم يحصل لي منه إلا التعجب من كيفية قدرته عليه، فأما الشكّ فيما علمته: فلا.. ثم
علمت: أن كلّ ما لا أعلمه على هذا الوجه، ولا أتيقّنه هذا النوع من اليقين، فهو
علم لا ثقة به، ولا أمان معه، وكل علم لا أمان معه، فليس بعلم يقينى".
بهذا
الإيمان.. عندما واجه المسلمون أقوى قوة في ذلك الزمن.. عندما اصطدم الجيش
الإسلامي في غزوة مؤتة بالجيش الروماني.. ثلاثة آلافٍ مقابل نيّف ومائتي ألف..
وكان ذلك عام 8 هجرية.. بعدها بخمسة أعوام فقط.. كان الجيش الإسلامي يحارب على
جبهتين أقوى إمبراطوريتين في العالم في نفس الوقت، فقضى على الفرس قضاء تاما، أما
الرومان فقد هزمهم في موقعة اليرموك هزيمة فادحة، وانسحب "قيصر" قائلا كلمته
التي احتفظ بها التاريخ: "عليك يا سوريا السلام.. سلام لا لقاء بعده".
ولنتذكر
أن المسلمين لم يكونوا قط ـ لا في هذه المعارك ولا في جميع المعارك التي انتصروا
فيها بعد ذلك ـ أكثر عتادا أو أشد قوة.. لم ينتصروا بالعتاد ولا بالقوة، بل بما
وقر في قلوبهم.
لقد
كان أعداؤهم أكثر تقدما منهم بما لا يقاس.. ولقد نقلوا عن أعدائهم سرّ قوتهم..
نقلوا عنهم التكنولوجيا.. لكنهم لم ينقلوا عنهم الانحلال والشرك.. ولم يفقدوا
إحساسهم لحظة أنهم الأرقى والأسمى.. أنهم الأعلون.. عكس ما نفعله نحن الآن تماما!!
في
(حطين) كان عدد جيش (صلاح الدين) اثنتي عشر ألفا.. وبعد الإمدادات والأعراب وصل
عدد الجيش إلى 24 ألفا.. وكان عدد الصليبيين أكثر من ستين ألفا، وكانوا أيضا أكثر
عتادا وأشد تقدّما وقوّة.. وانتصر المسلمون انتصارهم الساحق.. نفس الأمر في (عين
جالوت).
لم
تغفر الحضارة الغربية الصليبية ذلك للإسلام أبدا.. لم يتركونا في حالنا أبدا.. لكن
(لويس التاسع) عندما انهزم وأسر في مصر.. اكتشف بعد الإفراج عنه ـ كما يحدثنا
الدكتور (محمد الغتيت) ـ أن هذه الأمة لن تهزم أبدا بالمواجهة المباشرة.. وظل
(لويس التاسع) أربعة أعوام يضع خطته لمواجهة المسلمين عبر التاريخ، بعد أن أدرك أن
المعركة ستتواصل جيلا بعد جيل.. اكتشف الرجل ـ وكان على صواب ـ أن المسلمين
ينتصرون بإيمانهم.. برسوخ عقيدة الجهاد فيهم.. بإدراكهم أن الدنيا لا تساوى عند
الله جناح بعوضة.. بإيمانهم أن ما عند الله خير وأبقى.. بيقينهم أن الهزيمة كلمة
لا توجد في قواميسهم، وإنما إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة (انظروا ما فعله
أربعة آلاف من المسلمين الشيشان في ثاني أكبر قوة في العالم)..أدرك (لويس التاسع)
أنه لا يمكن مواجهة هذه الأمة إلا بتفريغ دينها من مضمونه ومحتواه..
إنني
مضطر للإيجاز المخل.. لكن من عهد (لويس) هذا بدأت ثلاثة حركات متصلة أشد ما يكون
التواصل كأضلاع مثلث جهنمي.. كل منها مهّدت للأخرى وشدّت من أزرها وساعدتها.. تلك
الحركات هي: الاستشراق.. والتبشير.. والاستعمار.
بعد
فشل حملة (لويس التاسع)، ولمدة قرنين، كان الغرب الصليبي يستجمع قوته ويتهيأ
للانقضاض.
وكنا
نحن المسلمين قد فقدنا قوة اندفاعنا الحضارية في مواجهة الغرب الصليبي والتتار
(والحملتان كان يحركهما نفس الهدف للقضاء على الإسلام، لكن كتب التاريخ تخفى عنا
ما هو ثابت بالوثائق من تآمرهما المشترك للقضاء على الإسلام).
كنا
مثخنين بالجراح، بعد أن أعطينا العالم أنبل حضارة في التاريخ، وبعد أن خضنا كل
بحار العلوم..
ومع
انتفاضة أوربا وهزيمة المسلمين في الأندلس، ابتدأت موجة عاتية كادت تبيد المسلمين
جميعا كما أبيد الهنود الحمر.. وكان ميناء جدة قد حوصر تمهيدا لهدم الكعبة
والاستيلاء على رفات الرسول r،
لولا أن قيض الله دولة إسلامية هي الدولة العثمانية لوقف سرعة انهيارنا.. أجّلت
الدولة العثمانية انهيارنا ثلاثة قرون.. أجلت شِقّ الاستعمار ثلاثة قرون، لكن
التبشير والاستشراق كانا يؤتيان أكلهما..
كنا
ننهزم من داخلنا.. وكنا نقرأ تاريخنا بعيون المستشرقين.. كنا نُستلب.. نفقد منهج
ديننا شيئا فشيئا.. كنا نُروض كالعبيد.. مسخوا ديننا وشوهوه.. تركوا القشرة
الخارجية واستلبوا القلب والعقل والضمير.
إن
الكارثة أبعد من خيانة حاكم أو خطأ زعيم.. يقول الكاتب ـ العلمانى وليس الإسلامى!
ـ الكبير (جلال أمين)، إن الحكام العرب يخونون قضية أمتهم منذ خمسة قرون.. قلت
لنفسي إن الأمر أبعد مما ذهب إليه (جلال أمين).. لم يكن الحكام العرب وحدهم.. بل
جلّ حكام المسلمين!
وليت
الأمر اقتصر على هذا وإلا لأمكن للأمة أن تعالجه.. كان بعض نخبة الأمة قد أصيب..
أصبحت عبَدَةً لمفاهيم المستشرقين.. وكان الغرب يشجع بل ويتآمر كي يضع تلك النخبة
الخائنة في الصدارة، لكي تتولى مقاليد الأمور.
ولم
تكن المشكلة هي موقفنا من الغرب، كما يقول الدكتور (محمد عمارة): "ليست
القضية هي موقفنا من الغرب.. وإنما القضية هي موقف الغرب منا.. مشكلتنا ليست مع
الإنسان الغربيّ ولا مع العلم الغربيّ ولا مع الحضارة الغربية.. وإنما مع المشروع
الغربيّ عندما يريد إلغاء مشروعنا الحضاريّ المتميز والخاص".
في
القرن التاسع والقرن العشرين.. حين أكمل الغرب حركتي التبشير والاستشراق بالاحتلال
المباشر.. حين استطاع بقوة الدبّابة والمدفع، أن يغير النخبة القائدة في كل بلد
إسلامي.. قرّبَ الخونة وأعدم الأبطال.. ونحّى منهج الإسلام تماما.. ثم راحوا
ينشرون من أكاذيبهم وضلالاتهم ما ينزع الإسلام من قلوبنا ويبغّضه إلى عقولنا.
لقد
أدركت الأمّة منذ زمان طويل، أن هذه السلطة تعيّن بعض حكّامنا كوكلاء لها.. لكننا
غفلنا أنهم لا يكتفون بالحكام.. فهم الذين يعيّنون كبار الكتاب أيضا!
لم
يكن الاستعمار يعبث عندما احتل بلادنا، وعندما تركنا لم يتركنا لأنه سئمنا، أو
لأننا أصبحنا فجأة أقوى منه.. لقد ربى نخبة كاملة.. طبقة كاملة في المجتمع، هي
الطبقة الحاكمة.. منها الملوك والأمراء والرؤساء والوزراء ورؤساء التحرير وكبار
الكتاب بل وكبار التجار ورجال الصناعة، فلا يكاد يُتداول الأمر خارجهم.. وفى مختلف
بلادنا فإن هذه النخب ليست معزولة عن بعضها البعض، بل وثيقة الاتصال.
وتوطد
الغزو الثقافي، بديلا أقل تكلفة من الغزو العسكري!!
يعرّف
الدكتور (عبد الله التركي) الغزو الثقافي بأنه:
"كل
فكرة أو معلومة أو برنامج أو منهج، يستهدف صراحة أو ضمنا، تحطيم مقومات الأمة
الإسلامية: العقيديّة والفكرية والثقافية والحضارية، أو يتحرى التشكيك فيها،
والحطّ من قيمتها، وتفضيل غيرها عليها، وإحلال سواها محلها، في الدستور أو مناهج
التعليم، أو برامج الإعلام والتثقيف، أو الأدب والفن، أو النظرة الكلية للدين
والإنسان والحياة".
وربما
أريد أن أرجح رأى (الدكتور أحمد عبد الرحمن)، أن ما يحدث "ليس مجرد غزو
ثقافي، بل هو إحلال ثقافي، يرمى إلى إحلال الثقافة الغربية مكان ثقافتنا الأصلية
بالكامل".
وكانت
أضلاع مثلث الشيطان الثاني هي: الثقافة والإعلام والتعليم.
وعن
التعليم، ثمة عشرات الكتب ومئات الأبحاث المحاصرة التي تفضح المؤامرة..
وعن
الإعلام، يكفى أن نستشهد بتلك الكلمة الدامية، التي خطّها يراع شيخ القضاة في مصر
المستشار (يحيى الرفاعي) إذ يقول:
"لا
يسمح السلطان لرعاياه بمجرد وجود إنسان غيره، فهو النجم الأوحد، والعادل الأوحد،
والعالم الأوحد، العارف بالسياسة وبالاقتصاد، وبالقانون، وهواه هو قانون
الأمة".
ومن
أجل هذا السلطان، لا مانع من هدم بنيان الأمة كلها ليستقر عرشه، على كوم من
الجماجم وجبال من الفشل وطوفان من الهلاك..
وعن
الثقافة، يكفى ما كشفته أزمة "وليمة لأعشاب البحر" وتداعياتها.. حين
أصبح الاجتراء على الله تنويرا والهجوم على عبد الناصر ردة!!
إن
إعلامنا وتعليمنا وسياستنا مكرسة كلّها ضد الإسلام ولصالح حضارة الغرب.
ولم
يكن للإسلام أن يستسلم.. أبدا لم يكن له ذلك..
حاول
بعض أبنائه الجهاد في سبيل الله.. أخطأوا وأصابوا.. لكنهم كانوا إلى الصواب أقرب.
وإنني
لا أملك حتى في الخطاة فيهم، إلا قول الإمام (على) كرم الله وجهه، من أنهم قوم
طلبوا الحق فأخطأوه.. أمّا النخب الحاكمة في جلّ عالمنا الإسلامي، فقوم طلبوا
الباطل فأصابوه!!
ماذا
فعلت السلطة ـ التي لم تنشأ إلا بالاستعمار ـ في الاتجاه الإسلامي؟..
نصبت
المشانق.. زورت الانتخابات.. أوصدت كل الأبواب.
ولقد
تصرفت أجهزة الأمن في جل عالمنا الإسلامي، كما لو كانت فرقا بقيت من جيوش
الصليبيين لتستأصل ما بقى من شأفة الإسلام!!
لقد
بلعنا الطعم..
هم
يخافون الإسلام وعلّمونا أن نخاف نحن أيضا منه..
وهم
منطقيون في خوفهم من الإسلام.. فهو الحضارة الأرقى، وهو القادر على كبح جماحهم كما
فعل لألف عام.
بلعنا
الطعم.. روّجنا لما يقولون.. وهاهم أولئك الآن يبيدون في الشيشان أمة كاملة بتهمة
الإرهاب.. وغدا سوف يحدث معنا نفس الأمر [كتب (محمد عباس) ذلك قبل احتلال
أفغانستان والعراق]..
ذلك
أن الإسلام عندهم هو الإرهاب.. وكان علينا أن نحاربهم على ذلك، لا أن نقرّهم عليه
ونتحالف معهم فيه.. ضدنا!!
لقد
كانت خطة الغرب أن تقف الدولة ضد الأمة..
ولقد
نجحوا!!
يقول
(صمويل زويمر) في محاضرة للمبشرين، في القدس عام 1935: "إن مهمة التبشير التي
ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية، ليست لإدخال المسلمين في
المسيحية، فإن في هذا هدايةً لهم وتكريما، إن مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام
ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله، وبهذا تكونون قد أخرجتم المسلم من الإسلام ولم
تدخلوه في المسيحية، ويأتي النشء الإسلامي مطابقا لما يراه الاستعمار.. لا يهتم
بعظائم الأمور ويسعى للحصول على الشهوات بأي أسلوب".
اشهد
يا رب علينا وعليهم، أن الأمر أسوأ حتى مما تخيله (زويمر)..
أجأر
إليك يا رب بالشكوى: القائمون بعملية التبشير الآن بعض صحفنا وإذاعاتنا
وتليفزيوننا وكتبنا المدرسية ومعظم كتّابنا وفنانينا وأحزابنا وهيئاتنا ومؤسساتنا.
نعم..
القائمون
بعملية التبشير صبيان (زويمر) منا..
والقائمون
على التعليم تلاميذ (دانلوب) منا..
والقائمون
على عقاب من يتجاوز تعاليم صبيان (زويمر) أو ثقافة تلاميذ (دانلوب) ليسوا سوى
بقايا جنود (كرومر) و(أرناط)!!
هل
بهذا الهجوم الضاري تقضى أمّة، امتدت ذات يوم من الصين حتى الأندلس، وهى اليوم بعد
أن فقدت أجنحتها وأطرافها تنزف من قلبها.. حتى لأخشى أن تتلاشى؟؟!!!
أمة
تتعرض لأبشع عملية غسيل للمخ وتزييف للوعي في التاريخ..
عملية
غسيل للمخ وتزييف للوعي لم يعد العدو هو الذي يقوم بها.. بل يقوم بها أمراء وملوك
ورؤساء ووزراء وكتاب وصحفيون ومثقفون وشخصيات قائدة حاكمة منا وفينا!!
***
أخطئ
يا عربي يا مسلم في تلاوة القرآن..
أنكر
حديثا نبويا شريفا..
عارض
شرعا أو فقها..
لا
ضير..
سوف
تكون مستنيرا ومتحضرا عندما تقدم على أي من ذلك..
اجترئ
على الله، اسخر من القرآن، سبّ الرسول r، وسوف يقابلك الترحاب والتأييد الرسمي، وسوف تفتح لك سبل النشر
والإعلام كلّ أبوابها.. لكن حاول أن تهاجم (سلامة موسى) أو (طه حسين) أو (قاسم
أمين) أو (على عبد الرازق).. حاول ذلك ولا تلومنّ إلا نفسك، عندما تفتح أبواب
الجحيم لك أبوابها..
أو
حاول أن تعارض ما غرسه (كرومر)، لتنطلق كلاب جهنم تعوي عليك من كل صوب..
والرجل
– للدهشة والأسى ـ لم يحاول إخفاء دخيلته.. فهو يعترف بالنصّ في تقرير عام 1906:
"إنى واثق من قوة (أوروبا)، واقتدارها عند الاقتضاء على تلافى هذه الحركة
(الحركة الإسلامية) من الجهة المادية، وإن تكن غير قادرة على ذلك من الجهة
الروحية".
لقد
كان مذهلا لي، أن أكتشف أن معظم ما يردده دعاة التنوير الآن، مكتوب بنصّه في تقارير
اللورد (كرومر) السنوية!!
يقول
(أنور الجندي):
"في
هذه التقارير، سجل (كرومر) الخطوط العامة لتهديم كل عوامل الإيمان الوطني
والاعتزاز العربيّ الإسلاميّ.. وكان أوّل من ساق الأكذوبة الضخمة، التي تقول إن
المصريين كانوا خاضعين أكثرَ زمانهم.. فقد حكمتهم دولة الفرس فاليونان فالرومان
فعرب جزيرة العرب، وبغداد، فالجراكسة، فالترك".
هذا
بالضبط ما كتبه اللورد (كرومر) عام 1906، ومازال كبار مثقفينا الرسميين الذين
تفرضهم حكوماتنا علينا يرددونه حتى اليوم.. متجاهلين أن صلة (مصر) بالعرب لم تكن
صلة استعمار، وأن الرابطة بين العرب وبين الدولة العثمانية لم تكن رابطة احتلال.
لقد
تحدّث (كرومر) أيضا على أن مصر ليست جزءا من أفريقيا ولا من الشرق، وكان يهدف إلى
نزع (مصر) من دورها وجذورها.. وما يزال صبيته يردّدون هذا حتى اليوم.. إن الأفارقة
متخلفون والعرب أجلاف وتركيا بلد احتلال فمال (مصر) وكل هذا؟؟؟!!!!
وليت
نخبة مثقفينا ـ حتى بمفهومهم الغبي الخائن ـ فكروا ما هو الثمن الذي سنحصل عليه
عندما نقطع جذورنا.. هل سنلتحق بأوروبا مثلا؟!
كان
(كرومر) أيضا هو أول من هاجم الحكومة الإسلامية، ووصفها بأنها الحكومة
الثيوقراطية.
الجمعة، 15 فبراير 2013
مقارنة بين الرجل
والمرأة
·
المرأة أسرة ووطن.
الرجل أمان وقوة.
·
المرأة رقيقة وهي أنثى.
الرجل عظيم وهو رجل.
·
جميلة المرأة حينما تظل امرأة.
ووسيم الرجل حينما يبدو
رجلا.
·
المرأة حينما تخرج للعمل فهي تؤدي
رسالة علمية ولكن عوز أسرتها لها أعظم.
الرجل يحتاجه العمل ليسعد
بتقديم متطلبات أسرته ويحمي أبناءه وأسرته من العوز للآخرين.
·
المرأة وزارة الداخلية لا يستتب
الأمن في المنزل إلا وهي علي رأس العمل.
الرجل وزارة الخارجية
ليحمي ذلك الكيان الشامخ من الخارج.
·
المرأة حينما تحمل وليدها وتسهر
عليه تقوى علي ذلك.
الرجل حينما يسهر على زرع
الفرح والسرور في قلوب أبنائه يقوى على ذلك.
·
المرأة عندما تطهو طعامها تقدمه
لأسرتها على أطباق من سعادتها الغامرة.
الرجل عندما يتذوق طعامها
لا يجد لطعمه مثيلا وحتى لو كان قليلا.
·
المرأة سر سعادة المنزل.
الرجل سر سعادة الكون.
·
المرأة دفء وحنان وسكن.
الرجل أمان وقوة وعطف.
·
المرأة صبر يمازجه عطاء بلا توقف.
الرجل حدّة يمازجها قوة
وعطف بلا توقف.
·
المرأة العطر الزكي .. والكلمة
الشجية.
الرجل الأنف الذي يشم ذلك
المسك .. والأذن التي تعي ما تسمع.
·
المرأة ابتسامة.
الرجل الفنان الذي يرسم
تلك الابتسامة.
·
المرأة دمعة.
الرجل أرق من تلك الدمعة
ولكن خلف أسوار وقلاع وحصون.
·
المرأة تتحدث ليسمعها الرجل.
الرجل ينصت ليسمع ما
تقوله المرأة.
·
المرأة اليد اليمنى للرجل.
الرجل أصابع تلك اليد
اليمنى.
·
المرأة أقوى من الرجل بعذوبة
أنوثتها.
الرجل أقوى من المرأة
بعنفوان رجولته.
·
المرأة تصون عندما لا تخون.
الرجل يخون عندما يجد من
لا يصون.
·
المرأة و الرجل:
عظماء وهما يؤديان دورهما
بلغة التفاهم والصدق والحب.. اللغة التي لا يفهمها سواهما.
ــــ
·
(وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا
زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) الذاريات_{49}
·
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم
مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم
مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
الروم_{21}
وهذا فيديو رائع عن المساوات بين الذكر و الانثى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





