الجمعة، 22 فبراير 2013
إسرائيل الكبرى
1- وجه
نابليون بونابرت لغزو الشام بعد احتلاله لمصر، معطيا وعدا لليهود بتمكينهم من بيت
المقدس.
2- فشلت
الحملة الفرنسية على الشام وخرجت من مصر أيضا، ولكن الأمور بعدها لم تعد كما كانت
قبلها.. فقد أرسل محمد علي البعثات لفرنسا (لاحظ السقوط في هوى المحتل) ليبدأ سجل
العلمانية والتغريب في مصر.. ومن يومها كلّ شيء ينهار!
3- تمّ
دفع محمد علي للاصطدام بالخلافة العثمانية لإضعافهما معا.. ولما لاح أنّ (محمد
علي) على وشك تكوين امبراطورية قويّة بعد انحياز الأسطول العثماني إليه، تكالبت
الدول الغربية عليه وهزم في البلقان وأعاد الأسطول العثماني إلى
السلطان، بعد أن خرج الاثنين أضعف مما كانا.
4- بعد
ذلك لم تكن الدولة العثمانية أكثر من رجل مريض، ولم تستطع صدّ الاحتلال الإنجليزي
والفرنسي عن الوطن العربيّ.. ووطد الإنجليز لليهود في فلسطين.
5- بعد
الحرب العالمية الأولى خرجت تركيا مهزومة (وكان المسلمون في الدول المحتلة يساقون
في جيوش الحلفاء ليحاربوا ضدّ تركيا.. بخلاف الدور الذي لعبه (عبد العزيز آل سعود)
و(الشريف حسين) لتحقيق مآرب الاستعمار في المنطقة بدعوى التحرّر من الأتراك!!!)..
وسرعان ما جاء كمال أتاتورك ليهدم الخلافة ويُخرج تركيا من اللعبة.. لقد كانت
الخيانة من كلّ الاتجاهات.. كيف تريد أن تقوم لنا قائمة في الأمم ودولنا قد بنيت
على هذا الباطل؟!!
6- في
أثناء هذا بدأ الإنجليز يمنحون الوطن العربي استقلاله، كلّ منطقة على حِدة.. وكان
ذلك يتم ّبطريقة تكرّس الفرقة والتمزّق، فكلّ دولة يمنحونها الاستقلال يعلنون لها
دستورا وحكومة وقوانين وحدودا ومؤسسات غربية الشكل مفرّغة من مضمونها حتّى لا
تحقّق أيّ فائدة!!.. وبهذا فرضوا أمرا واقعا يجعل من المستحيل اتحاد هذه الدول بعد
ذلك.. ومن أبدع ما فعلوه فصل قرية تسمى الكويت عن العراق لتصير دولة عاجزة دائما
وأبدا عن الدفاع عن نفسها (وهو ما يضمن تدخلهم من أجلها كلّ فينة وأخرى)، في حين
أنّهم حرموا الأكراد الأكثر عددا والأكثر عراقة من أن تكون لهم دولة قوميّة، بل
مزقوهم بين عدة دول ليكونوا مصدرا أبديا للقلق.. وها نحن أولاء نرى كيف صارت
الكويت قاعدة لغزو العراق، وكيف كان الأكراد أوّل داعم لهذا الغزو!... تخطيط
يستحقّ الإعجاب رغم كلّ شيء!
كلام مشابه يمكن أن يقال عن الأردن، التي أنشئت
لتحمي إسرائيل ـ المستقبلية ـ من قوّة العراق وثقل السعوديّة الديني!.. ولا أحدّثك
عن الخطط المعلنة منذ رسم هذه المنطقة عن تقسيم العراق وسوريا ومصر، وفصل شرق
السعودية عنها!
7-
بعد هذا التخطيط المحكم لم يكن من الصعب قيام
إسرائيل.. وأنت تعرف تفاصيل الخيانة التي واكبت حرب 48.
8- بعد
هذا قامت الثورات الشيوعيّة في بلادنا لتمهّد لإسرائيل الكبرى! (عمدا أو عن غير
عمد)، فأخذت على عاتقها تدمير القوى الوطنيّة والبنى الاجتماعيّة والأخلاقية
لمجتمعاتها.. وذبحت التيارات الإسلاميّة التي كانت القوّة الأساسيّة في وجه
الاستعمار واليهود!.. لهذا لم تكن نكسة 67 عجيبة أو مفاجئة.. وكانت الهزيمة
الكاسحة التي تكبدتها ثلاث دول عربية مجتمعة بدون أيّ حرب حقيقيّة!!
9- كلّ
ما بعد 67 هو نتيجة لها، فما زلنا لم نستعِدْ كل أراضينا المحتلة حتّى اليوم، وقد
أجهضوا انتصار أكتوبر ومزقوا اتحاد العرب الذي قاد إليه، ولعبوا لعبة التفاوض
الفرديّ لإخراج كلّ دولة من اللعبة بشروطهم.. فخرجت مصر أولا (ربع العرب) لتربي
جيلا لا يعرف شيئا عن فلسطين ولا إسرائيل ولا عن تاريخه، بعد العبث بالتعليم
والإعلام باسم ثقافة السلام!.. ثمّ تبعها الأردن.. ويبدو أنّ خططهم للعراق كانت
مختلفة، ولو اكتملت هذه الخطط فسيجيء دور سوريا!
10-
والآن جنوب السودان على وشك الانضمام لخريطة
إسرائيل ليلحق بالعراق، ولو حدث هذا، فستكون مصر هي الهدف التالي بعد سوريا..
وستصبح إسرائيل الكبرى واقعا لا خيال فيه!
11-
ولعلك ترى دور الفضائيات السفيهة التي كلما
ازداد تردي حالنا وتكالب علينا أعداؤنا، ازدادت تغييبا لوعي شبابنا ونشرا للفاحشة
ومهاجمة للإسلام..
جنود الشرق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
أقسام الموقع
تابعنا عبر الفايسبوك
الأعضاء
Blog Archive
-
2013
(35)
- أكتوبر(2)
- مارس(3)
-
فبراير(18)
- صِدام مذهبي خطير ....... شخصيات مسؤولة
- مشروع 1000 كتاب
- إسرائيل الكبرى
- كارثة التعليم في العالم العربي ؟؟
- الحرية و ضد الحرية
- أكثر الكلمات التي يبحث عنها العرب في محرك البحث جوجل
- (كيف وصلنا لهذه الدرجة من الهوان)
- مقارنة بين الرجل والمرأة
- سقوط نيزك فى روسيا
- هل نحن مراقبون ؟؟؟
- الشيخ عمران حسين: لماذا قصف الصهاينة سوريا؟
- ليس لنا عذر.
- حقيقة تركيا ؟
- الاستعباد الخفي
- حوار شامل للشيخ عمران حسين مع الجزائر الوطنية
- عودة المسيح عيسى عليه السلام
- تأثير الفراشة
- اسرار والغاز ليوناردو دافنشى ج1
- يناير(12)
- 2012 (34)

0 التعليقات:
إرسال تعليق