الثلاثاء، 1 يناير 2013
الإنجيليّون والقرآنيّون:

سُمّيَ البروتستانتُ الذينَ يقولونَ بنبذِ التقليدِ الكنسيِّ واتّباعِ الإنجيلِ فقط بـ (الإنجيليين)، بالرغمِ من أنّهم أبقَوا بعضَ العقائدِ التي لا تستندُ إلى الإنجيلِ، مثلِ تقديسِ يومِ الأحد.. ألا يبدو لكَ التشابهُ مريبًا بينَهم، وبينَ مَنْ يُسمّونَ أنفسَهم بـ (القرآنيين) ويدعونَ للتّخلّي عنِ السُّنّةِ كمصدرٍ للتشريع ـ مع أنّها هي التي تُفسّرُ الكثيرَ من مُجملِ القرآن، ككيفيّةِ أداءِ الصلاةِ مثلا ـ بل ويدعونَ إلى الاكتفاءِ باتّباعِ الآياتِ المكّيّةِ من القرآنِ فقط، بحجّةِ أنَّ الآياتِ المدنيّةَ تحتوى على شرائعَ نزلتْ في مجتمعٍ غيرِ مجتمعِنا، ولم تَعُد صالحةً لعصرِنا!!
ولا أدري لماذا يعبدونَ اللهَ سبحانَه ـ إن كانوا يعبدونه ـ ما داموا مقتنعينَ أنّه قاصرٌ عن وضعِ شريعةٍ عامّةٍ مرنةٍ تراعي الثوابتَ والمتغيّرات، مناسبةٍ للنفسِ الإنسانيّةِ في كلِّ مجتمعٍ وفي كلِّ زمانٍ ومكان؟!!
ثمَّ ماذا سيبقى من الدينِ بعدَ استبعادِ سنّةِ الرسولِ وتشريعِ الله؟!
سبحانَ اللهِ عمّا يصفون!

0 التعليقات:

تابعنا عبر الفايسبوك

عدد الزيارات

free counters

الأعضاء

عدد المتصفحون الان